تنميةثقافهحول العالمصحه

علاج الإدمان على المخدرات ومدى فعاليته

إن الهدف من علاج الإدمان على المخدرات هو مساعدة المدمنين على التوقف والسعي القهري على المخدرات والبحث عنها

واستخدامها، ويمكن أن يشمل العلاج أماكن كبيرة مختلفة بالإضافة إلى أنه يأخذ أشكال عديدة، وتستغرق رحلة العلاج من

التعاطي فترة زمنية تختلف من شخص إلى أخر، نظراً لإن استخدام وإدمان المخدرات بشكل دائم وكبير ، وعادةً ما يكون

اضطراب مزمن يصاحب انتكاسات كبيرة، لذا إن علاج الإدمان على المخدرات قصير الأمد لا يكفي بالنسبة لأشخاص كثيرين ،

العلاج يكون عملية طويلة الأمد تتضمن تدخل من الأطراف المختصة ومراقبة دائمة ومنتظمة من المجتمع والأسرة وأهل

الاختصاص سنتعرف على أهداف علاج الإدمان وهل يمكن العلاج فعلياً بالإضافة إلى المراحل المهمة في علاج مشكلة

الإدمان، ودور الأهل عند التعامل مع المريض ومعلومات أكثر تجدوها في مقالنا. 

هل يمكن علاج الإدمان على المخدرات؟  

أولاً لابد من اقتناع المريض نفسه بفكرة العلاج وأن مرحلة العلاج تستغرق وقتاً طويلاً ، ولابد من الفهم أن تعاطي المخدرات

والإدمان تحديداً هو مرض نفسي وسلوكي لا يستطيع المتُعاطي أن يوقفه بسرعة التي يريدها المعالج أو المراكز الطبية،

وحال تم التوقف يكون لفترة قصيرة ثم يعود المدمن مرة أخرى بصورة تختلف عن المرات الأولى وثم حدوث انتكاسات مرضية،

لذا فإن علاج المرضي يحتاج إلى تأهيل سلوكي ونفسي جيد ولابد أن تكون برامج متخصصة لذلك مثل برامج الإقامة الكاملة

أو برامج نصف الإقامة في علاج الإدمان على المخدرات، نخلص من هذا أنه يمكن علاج الإدمان وتعاطي المخدرات فهو ليس

بالأمر المستحيل. 

تعرف على أسباب الإدمان على تعاطي المخدرات من خلال المقال التالي 

علاج الإدمان على المخدرات

أهداف علاج الإدمان على المخدرات؟ 

  1. التخلص من المواد المخدرة والابتعاد عنها بشكل نهائي  
  2. التوقف بشكل نهائي عن تعاطي المخدرات وعدم العودة مرة أخرى لها  
  3. عودة المريض إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي (الحياة قبل تعاطي المخدرات)  
  4. أن يصبح (المريض) شخص ناجح ومنتج وهذا يحتاج إلى دعم وجهد وصبر منه ومن البيئة المحيطة 
  5. الاستقرار النفسي والاجتماعي للمتعاطي  

مراحل علاج الإدمان على المخدرات 

تختلف طرق العلاج من شخص إلى أخر وكذلك النوع المحدد من العلاج اعتمادا على الاحتياجات الفردية التي يتفرد بها كل

مريض من هذا النوع حيث يتم تقديم العلاج في العديد من البيئات، والمؤسسات المختلفة باستخدام مجموعة متنوعة من

العلاجات السلوكية وكذلك الدوائية أهمها: –  

  1. الفحص الطبي الشامل للمريض 
  2. الثانية تتمثل في سحب المواد المخدرة من جسم المتعاطي  
  3. هي الدعم النفسي والسلوكي للمريض  
  4. تأهيل المريض اجتماعيا بعد الشفاء 

الفحص الطبي  

يتم في هذه المرحلة فحص المريض بشكل كامل حتى يتم معرفة الأسباب والعوامل التي أدت إلى الإدمان، بالإضافة إلى إجراء اختبار تحليل كامل حول المخدرات التي كان يتعاطاها وعما إذا وجد لديه الأمراض التي تسببها المخدرات، مثل فايروس نقص المناعة البشرية الإيدز وكذلك عمل رسم ومخطط كامل للدماغ حتى يتم وضع البرنامج المناسب مع حالة المريض. 

سحب المواد المخدرة من الجسم  

في هذه المرحلة تبدأ مرحلة العلاج حيث يتم سحب المواد المخدرات من جسم المريض وتُسمي أيضاً بمرحلة الانسحاب أي تتم عملية سحب المواد المخدرة بشكل كامل وإعطاء المهدئات للمريض عوضاً عنها وذلك لعدم حدوث أعراض جانبية خطيرة للمريض انهيار للجسم بشكل مفاجئ. وأهم أعراض هذه المرحلة  

  1.  ألام في الرأس والصداع المزمن  
  2. التعب والغثيان  
  3. التقيؤ  
  4. فقدان التوازن واضطرابات في النوم  
  5. الشعور بالإجهاد والإرهاق 
  6. ارتفاع ضغط الدم وسرعة دقات القلب  

سحب المواد المخدرة من الجسم

الدعم النفسي والسلوكي للمريض  

تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل في رحلة العلاج وذلك لما يسببه تعاطي المخدرات من حالة نفسية سيئة للغاية لدى المريض مثل الاكتئاب الحاد والشعور بالانتحار وهنا يكون دور الطبيب المعالج مهم جداً للمريض وكذلك دور الأهل لا يقل أهمية عن دور الطبيب،يتم في هذه المرحلة الاتي  

  1. التعرف على الأسباب النفسية التي دفعت المريض إلى تعاطي المخدرات ووضع برنامج علاجي لكل مريض حسب ما يريد. 
  2. تعديل أو تغيير سلوك المدمن للأفضل من خلال وضع برامج سلوكية إما أن تكون بصورة فردية أو جماعية. 

العلاج السلوكي  

يمكن أن تساعد الممارسات السلوكية في تحفيز الأشخاص على التعامل مع تعاطي المخدرات، والتفاعل مع الأدوية، والتعامل مع أدويتك، وتعليم الطرق المتاحة للتعامل مع الانتكاس في حالة حدوثه. يمكن أن يساعد التواصل السلوكي الأشخاص أيضًا على تحسين مهارات الاتصال والعلاقات، والأبوة والأداء، بالإضافة إلى ديناميكيات الأسرة. 

مرحلة التأهيل اجتماعيا بعد الشفاء  

غالباً ما يتعرض المريض بعد الشفاء من رحلة علاج الإدمان على المخدرات إلى حدوث انتكاسات، لتجنب حدوث مثل هذه الأعراض لابد من وضع برامج وخطط حتى تعيد تأهيله اجتماعيا في بيئته المحيطة وذل بالتعاون مع الأسرة والبيئة المحيطة فيه لمساعدته في العودة مرة أخرى لحياته الطبيعية خالية من الأمراض والانتقادات ولابد أن يتم التركيز هنا على حل مشاكله التي دفعته إلى ذلك بالإضافة إلى توفير فرصة عمل مناسبة له أيضاً لابد من التركيز هنا على إرشاد المريض في تناول الأدوية اللازمة حتى يتم التعافي من الإدمان بشكل الصحيح المطلوب . 

 

لابد من المتابعة بعد رحلة العلاج من التعاطي لعدم حدوث انتكاسات للمريض، وعند الانتهاء من المراحل السابقة في رحلة العلاج من المخدرات ينبغي أن يتم عمل متابعة دائمة للمريض حتى لا يحدث انتكاسات وعودة للمخدرات مرة أخرى أو حدوث أعراض مثل الاكتئاب أو ما شابه ذلك وذلك لإن أكثر الدراسات والإحصائيات تؤكد أن هناك نسبة من مدمني المخدرات يعودون مرة ثانية للتعاطي لهذا تعتبر المتابعة بعد الشفاء مرحلة هامة جداً لا يمكن إهمالها وتجنبها. 

هل الادمان مشكلة أخلاقية أو مشكلة صحية

ربما سألت نفسك من قبل تعاطي المخدرات هل هو فشل أخلاقي أو مشكلة صحية  

كم تستغرق مدة علاج الإدمان على المخدرات  

تتراوح المدة التي تستغرق رحلة العلاج من شخص إلى أخر، لذلك لا يوجد وقت محدد بالفعل لمرحلة العلاج النهائي من المخدرات، ومع ذلك  إن الكثير من الدراسات أظهرت بشكل مباشر أن النتائج الجيدة تتوقف على طول فترة العلاج بشكل عام سواء كان علاج داخلي أو خارجي وغالباً تكون المدة ثلاث أشهر حتى تكون ذات فعالية جيدة للمريض، بالإضافة إلى ارتباط المريض في مراكز العلاج وحضور الاجتماعات مع الفريق المختص كل ذلك يمثل أهمية كبيرة في مرحلة العلاج كذلك التخلص من الضغوطات والمشاكل والعودة إلى الحياة الطبيعية والانخراط في المجتمع وتجنب حدوث انتكاسات. 

أمور ينبغي على الأهل مراعاتها عند التعامل مع المريض في رحلة علاج الإدمان على المخدرات:-

في رحلة العلاج مع مريض المخدرات هناك دور مهم وبارز للأهل والأصدقاء عند التعامل مع المريض أهمها التحفيز الدائم في العلاج والبقاء فيه العلاج الأسري مهم جداً إن إشراك أفراد الأسرة أو صديق مهم مقرب من المريض له دور بارز في برنامج علاج الفرد من خلالهم يتم تعزيز فوائد العلاج على نطاق واسع. 

  1. عدم إلقاء اللوم بشكل مبالغ فيه للمريض ونهره بأسلوب قاسي لمنع حدون انتكاسات أثناء فترة العلاج  
  2. ينبغي أن يتعم التعامل مع الشخص المدمن على أنه (مريض)  
  3. ينبغي على الأهل إعادة الثقة مرة أخرى لكن دون إفراط يعني أن يتم مراقبته ومتابعته في كل وقت وحين إلى أن تتم مرحلة الشفاء الكامل  
  4. عدم محاسبة الأهل الابن في مرحلة العلاج بشكل قاسي لما يصدر منه أقوال وألفاظ غير مناسبة. 

عدم محاسبة الأهل لابنهم بشكل قاسي

يعتبر الهروب من العلاج أحد أهم المشاكل الرئيسية التي تواجهها برامج العلاج لذلك، فإن التقنيات التحفيزية التي يمكن أن تحافظ على مشاركة المرضى ستحسن النتائج أيضًا. من خلال النظر إلى الإدمان على أنه مرض مزمن وتقديم الرعاية والمراقبة المستمرة، يمكن أن تنجح البرامج، ولكن هذا سيتطلب في كثير من الأحيان نوبات متعددة من العلاج وإعادة قبول المرضى الذين حدث لهم حالة من الانتكاسات. 

مدى فعالية علاج الإدمان على المخدرات؟ 

بالإضافة إلى التوقف عن تعاطي المخدرات، إن الهدف الأساسي من العلاج هو إعادة تأهيل الأشخاص مرة أخرى إلى المجتمع والأداء الإنتاجي ما قبل التعاطي بالإضافة إلى مكان العمل والبيئة المحيطة، وفقاً للأبحاث والدراسات إن أغلب الأشخاص اللذين يتلقون العلاجات ويظلون فيه تتحسن وظائفهم الاجتماعية والمهنية والنفسية ويقللون من نشاطهم الإجرامي .

لذلك فإن علاج معظم المرضى يحتاج إلى إعادة تأهيل نفسي وسلوكي وهناك برامج متخصصة مثل برامج الإقامة الكاملة أو برامج نصف الإقامة لعلاج تعاطي المخدرات نهائيًا واستعادة حياتهم ويساعد علاج الادمان على المخدرات الشخص على القيام بما يلي: التوقف عن استخدام المخدرات نهائيا. إعادة بناء العلاقة الأسرية والمجتمعية. 

طرق الوقاية من الإدمان على المخدرات (كيف نحمي أنفسنا من خطر المخدرات) 

بات الإدمان من الظواهر الخطيرة التي تهدد حياة العالم بشكل عام، فالأشخاص اللذين يتناولون المخدرات كل يوم في زيادة وفقاً لبعض الدراسات والإحصائيات العامة حيث هناك إحصائية تقول بأن 200 مليون شخص ينضمون إلى قائمة المتعاطيين في أنحاء العالم وشكلت منهم 10 بالمئة من سكان الوطن العربي وكان جُلهم من الشباب، لذا كان إلزاماً على الحكومات والمجتمعات أن تجد سبلاً لوقاية المجتمع من الانهيار والانفكاك  

  1. التوعية الصحيحة من قبل الأهل. 
  2. الرعاية والاهتمام وتجنب ترك الأولاد. 
  3. التغلب على الضغوط النفسية في وقتنا الحالي. 
  4. ممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي. 
  5. عدم الإفراط في تناول المسكنات. 
  6. الابتعاد عن المدمنين.
  7. تجنب القسوة الشديدة والإهانة من قبل الوالدين .
علاج الادمان على المخدرات
Design for International Day against Drug Abuse. The concept of No drugs or anti doping in sport or zero tolerance to drugs. No drugs concept, drugs, pills on a wooden background, top view, flat lay.

التوعية الصحيحة من قبل الأهل

لست مضطرا أن تنتظر حتى يصل ابنك إلى تعاطى المخدرات والوصول للإدمان، فبيدك أنت وحدك أن تنقذه من ذلك العالم الذي قد يطيح بحياته ومستقبله أيضا وتطول كوارثه باقي أفراد أسرته، ولكي تتجنب ذلك المصير تحتاج الوقاية من الإدمان إلى توعية كبيرة بمخاطر المخدرات والأضرار الجسيمة التي يتعرض لها المدمن من ضياع المستقبل أو السجن أو الإصابة بأمراض خطيرة مثل الإيدز، أو الموت. 

الرعاية والاهتمام 

في أغلب الأحيان يلجأ الأشخاص إلى تناول المخدرات نتيجة شعورهم بالوحدة والغربة خاصة الشباب والمراهقين، لذا فهم بحاجة دائمة إلى رعاية الأهل والأصدقاء حيث إن القرب منهم سيمكن الأهل من توجيههم للطريق الصحيح، فالاهتمام من أهم سبل الوقاية من الإدمان. والأهم هو بناء الثقة بين الأبناء وابائهم وتعليم الأبناء كيفية حل المشاكل ومواجهة الضغوطات النفسية.  

التغلب على الضغوطات النفسية 

أثبتت الأبحاث والدراسات الطبية أن جُل الأشخاص الذين يقبلون على تعاطي المخدرات كانوا يعانون من أمراض نفسية وضغوط عصبية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر الأرق والعزلة الإجتماعية من أكثر الأسباب التي تدفع الشخص إلى تعاطي المخدرات، ولجأوا إلى المخدرات لظنهم أنها المخرج الوحيد لكل هذه المشكلات، وبالتالي يجب مساعدة الأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض النفسية والوقوف بجانبهم. 

ممارسة الرياضة 

 الرياضة تغذي الروح والعقل والجسد، كما أنها تساعد على تحسين الحالة النفسية والمزاجية، لذا ننصح بممارسة الرياضة حتى نحمي أنفسنا من الإدمان، ممارسة الرياضة بشكل دائم تكافح الحالات المرضية الصحية والأمراض المزمنة، بالإضافة إلى أنها تحسن الحالة المزاجية لدى الإنسان وتعزز النوم بشكل أفضل. 

عدم الإفراط في تناول المسكنات والأدوية  

يخشى بعض الناس من أنهم قد يصبحون مدمنين على الأدوية الموصوفة للحالات الطبية، مثل مسكّنات الألم الموصوفة بعد الجراحة. يمكنك تقليل المخاطرة عن طريق اتباع تعليمات الطبيب بعناية حول كيفية تناول الدواء. لذا فإن أفضل طرق الوقاية هو عند تعاطي المسكنات والإفراط في تناولها خارج الإشراف الطبي 

الابتعاد عن المدمنين وعدم الانخراط في بيئتهم 

أحذر الاقتراب من أصدقاء السوء والوقوع في فخ الإدمان، لأن كل المدمنين كانت بدايتهم هي التجربة. لذا ينبغي على الأهل علاج جميع المشاكل والاضطرابات النفسية التي يعاني منها الأبناء مثل الاكتئاب أو القلق، حتى لا يتجه إلى تعاطي المخدر 

 تجنب القسوة الشديدة والإهانة من قبل الوالدين 

ينبغي على الأهل والوالدين خاصة عند التعامل مع الأبناء تجنب الإهانة والتجريح الزائد في الكلام واستخدام العنف

الأسري فقد أثبتت بعض الدراسات و الأبحاث العلمية التى تم إجرائها على أنه أكثر من 30% من الأبناء الذين يتم التعامل

معهم بشكل قاسي من قبل الأهل يتعاطون المخدرات في مرحلة الشباب.

الابتعاد عن المدمنين

 ما هو دور المدارس والجامعات في الوقاية من المخدرات

  • عقد دورات ومحاضرات توعوية تبين مدى خطورة المخدرات والإدمان عليها .
  • دمج قضية المخدرات في المنهاج العلمي ينبغي أن تحتوى المناهج على أجزاء لتوعية الطلاب حول مخاطر تعاطي المخدرات
  • عقد أنشطة صيفية وورش عمل وبرامج مهمة حول هذه القضية للطلاب وعمل أنشطة صيفية للقضاء على وقت الفراغ
  • خلق علاقة ترابط بين الطالب والمدرسة أو الجامعة مبنية على الحب والمشاركة وليس التخويف والترهيب

أخيراً لا بد من معرفة أن علاج الإدمان على المخدرات يختلف اختلاف كلي عن أي مرض عضوي يحدث للشخص، وذلك لأن المصاب بالإدمان يحتاج إلى المرور بمرحلة التعافي أو الاستشفاء بمعني أوضح التغير السلوكي والنفسي لمريض الإدمان وهذا لا يحدث إلا بمرور مراحل أساسية مهمة للعلاج، أيضاً  عند البدء في إقناع المريض في رحلة علاج الإدمان من المخدرات، ينبغي أن تكون هادئاً عند التحدث معه وإقناعه حتى لا ينعكس الأمر ويدخل في عناد معك أثناء الحديث، ويجب أن تتوقع من المريض عدم الاستجابة منه والمعارضة أحياناً لذا لابد على الأخصائي أن يتسم بالهدوء والتعامل الحذر. انتظرونا في المزيد من المقالات    

 

 

 

 

 

 

 

المراجع: – 

https://www.drugabuse.gov/publications/principles-drug-addiction-treatment-research-based-guide-third-edition/frequently-asked-questions/what-drug-addiction-treatment 

  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى