تعلم معناحول العالم

تعاطي المخدرات هل هو فشل أخلاقي أو مشكلة صحية!

المخدرات!! الكثير من الأشخاص لا يعرفون لماذا أو كيف يصبح الناس مدمنين على المخدرات! قد يظنون خطأً أن أولئك الذين يتعاطون المخدرات يفتقرون إلى المبادئ الأخلاقية أو قوة الإرادة وأنهم يستطيعون التوقف عن تعاطي المخدرات بمجرد اختيارهم لذلك. في الواقع تختلف الأمورّ!، يعد إدمان المخدرات مرضًا معقدًا ومشكلة خطيرة، وعادة ما يتطلب الإقلاع عن التدخين أكثر من النوايا الحسنة أو الإرادة القوية. فكيف بتعاطي المخدرات! الأدوية تغير الدماغ بطرق تجعل الإقلاع عن التدخين صعبًا، حتى بالنسبة لأولئك الذين يريدون ذلك. لحسن الحظ، يعرف الباحثون أكثر من أي وقت مضى كيف تؤثر العقاقير على الدماغ ووجدوا علاجات يمكن أن تساعد الناس على التعافي من إدمان المخدرات وعيش حياة كريمة. ما هو إدمان المخدرات وما الذي يحدث للدماغ عندما يتعاطى الشخص المخدرات وما أثارها على المستوى الطويل؟ هل يمكن الشفاء من التعاطي كل هذه المعلومات وأكثر سنوضحها في مقالنا  

ما هو ادمان المخدرات؟  

 الإدمان مرض مزمن يتسم بالبحث عن المخدرات وتعاطيها بشكل قهري أو يصعب السيطرة عليه بالرغم من عواقبه الوخيمة. القرار الأولي بتناول المخدرات طوعي بالنسبة لمعظم الناس، لكن تعاطي المخدرات المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في الدماغ تتحدى ضبط النفس لدى المدمن وتتعارض مع قدرته على مقاومة الإلحاح الشديد على تعاطي المخدرات. يمكن أن تكون هذه التغيرات الدماغية مستمرة، وهذا هو سبب اعتبار إدمان المخدرات مرض “الانتكاس” – فالأشخاص الذين يتعافون من اضطرابات تعاطي المخدرات معرضون بشكل متزايد لخطر العودة إلى تعاطي المخدرات حتى بعد سنوات من عدم تناول الدواء. 

ادمان المخدرات 

ماذا يحدث للدماغ عندما يتعاطى الشخص المخدرات؟  

تؤثر معظم الأدوية على “دائرة المكافأة” في الدماغ، مما يسبب النشوة بالإضافة إلى إغراقها بالمرسوم الكيميائي الدوبامين. يحفز نظام المكافآت الذي يعمل بشكل صحيح الشخص على تكرار السلوكيات اللازمة للنمو، مثل الأكل وقضاء الوقت مع أحبائهم. يتسبب ارتفاع الدوبامين في دائرة المكافأة في تعزيز السلوكيات الممتعة ولكن غير الصحية مثل تعاطي المخدرات، مما يؤدي إلى تكرار السلوك مرارًا وتكرارًا.  

مع استمرار الشخص في تعاطي المخدرات، يتكيف الدماغ عن طريق تقليل قدرة الخلايا في دائرة المكافأة على الاستجابة لها. هذا يقلل من الشعور بالنشوة التي يشعر بها الشخص مقارنة بالنشوة التي شعر بها عند تناول الدواء لأول مرة – وهو تأثير يُعرف باسم التحمل. قد يأخذون المزيد من الدواء لمحاولة تحقيق نفس الارتفاع. غالبًا ما تؤدي تكيفات الدماغ هذه إلى أن يصبح الشخص أقل وأقل قدرة على الحصول على المتعة من الأشياء الأخرى التي كان يتمتع بها من قبل، مثل الطعام أو الجنس أو الأنشطة الاجتماعية.  

أثار تعاطي المخدرات على المستوى الطويل للدماغ؟  

يؤدي الاستخدام طويل المدى أيضًا إلى حدوث تغييرات في الأنظمة والدوائر الكيميائية الأخرى في الدماغ أيضًا، مما يؤثر على الوظائف التي تشمل:  

  • السلوك   
  •  التعلم   
  •  التحكم   
  •  التوتر العصبي أو الضغط النفسي 
  •  السلوكيات   
  •  الذاكرة   

على الرغم من معرفة الأشخاص المدنيين لهذه النتائج الضارة فإنهم يستمرون في تعاطي المخدرات وهنا تكمل الكارثة الحقيقة 

قد يهمك قراءة هذا المقال أيضاً  أسباب تجعلك تبدو مرهقا عليك تجنبها  

أثار التعاطي على الدماغ

بعض الأشخاص مدنيين والبعض الأخر لا لماذا؟   

لا يوجد عامل واحد يمكنه التنبؤ بما إذا كان الشخص سيصبح مدمنًا على المخدرات. هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر على خطر الإدمان. كلما زادت عوامل الخطر لدى الشخص، زادت فرصة أن يؤدي تعاطي المخدرات إلى الإدمان. على سبيل المثال:  

علم الأحياء

تمثل الجينات التي يولد بها الناس حوالي نصف خطر إدمان الشخص. قد يؤثر الجنس والعرق ووجود اضطرابات عقلية أخرى أيضًا على خطر تعاطي المخدرات والإدمان.  

البيئة

تتضمن بيئة الشخص العديد من التأثيرات المختلفة، من العائلة والأصدقاء إلى الوضع الاقتصادي ونوعية الحياة العامة. عوامل مثل ضغط الأقران، والاعتداء الجسدي والجنسي، والتعرض المبكر للمخدرات، والتوتر، وتوجيه الوالدين يمكن أن تؤثر بشكل كبير على احتمال تعاطي الشخص للمخدرات والإدمان.  

التنمية.

تتفاعل العوامل الوراثية والبيئية مع مراحل النمو الحرجة في حياة الشخص لتؤثر على مخاطر الإدمان. على الرغم من أن تعاطي المخدرات في أي عمر يمكن أن يؤدي إلى الإدمان، فكلما بدأ تعاطي المخدرات مبكرًا، زاد احتمال تطورها إلى الإدمان. هذا يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين. نظرًا لأن المناطق في أدمغتهم التي تتحكم في اتخاذ القرار والحكم وضبط النفس لا تزال تتطور، فقد يكون المراهقون عرضة بشكل خاص للسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، بما في ذلك تجربة المخدرات. 

أثار التعاطي

هل يمكن التعافي والشفاء من تعاطي المخدرات؟  

كما هو الحال مع معظم الأمراض المزمنة الأخرى، مثل مرض السكري أو الربو أو أمراض القلب، فإن علاج إدمان المخدرات بشكل عام ليس علاجًا. ومع ذلك، فإن الإدمان قابل للعلاج ويمكن إدارته بنجاح. الأشخاص الذين يتعافون من الإدمان معرضون لخطر الانتكاس لسنوات وربما طوال حياتهم. تظهر الأبحاث أن الجمع بين أدوية علاج الإدمان والعلاج السلوكي يضمن أفضل فرصة للنجاح لمعظم المرضى. يمكن أن تؤدي أساليب العلاج المصممة وفقًا لأنماط تعاطي المخدرات لكل مريض وأي مشاكل طبية وعقلية واجتماعية متزامنة إلى التعافي المستمر.  

  

المزيد من الأخبار الجيدة هي أن تعاطي المخدرات والإدمان يمكن الوقاية منهما. أظهرت نتائج الأبحاث الممولة من NIDA أن برامج الوقاية التي تشمل العائلات والمدارس والمجتمعات ووسائل الإعلام فعالة في منع أو الحد من استخدام المخدرات والإدمان. على الرغم من أن الأحداث الشخصية والعوامل الثقافية تؤثر على اتجاهات تعاطي المخدرات، عندما ينظر الشباب إلى تعاطي المخدرات على أنه ضار، فإنهم يميلون إلى تقليل تناولهم للمخدرات. لذلك، يعد التثقيف والتوعية عاملين أساسيين في مساعدة الناس على فهم المخاطر المحتملة لتعاطي المخدرات. للمعلمين وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية الصحية أدوار حاسمة في تثقيف الشباب والوقاية من تعاطي المخدرات والإدمان. 

هل هناك فرق بين تعاطي المخدرات والإدمان على المخدرات؟  

هل هناك فرق بين تعاطي المخدرات والإدمان عليها وهل توجد علاقة بينهما؟ إنه سؤال شائع يدور في ذهن الكثير، ومعرفة ما إذا كان شخص ما تعرفه يتجاوز الخط الأحمر من تعاطي المخدرات إلى الإدمان الكامل ليس بالأمر السهل دائمًا.  

 يعتقد بعض الأشخاص أن التجربة في تعاطي المخدرات كمراهق هي جزء طبيعي من النمو. وأن تعاطي المخدرات ليس بالشي الضار مثل الإدمان؛ ومع ذلك، قد يكون لها آثار سلبية لو لم تتقدم إلى هذا الحد. نظرًا لأن الجسم لا يزال يعاني من تغيرات بيولوجية كبيرة، فإن هذا ينطبق بشكل خاص على المراهقين والشباب. يمكن أن يكون لاستخدام الأدوية التي تغير العقل وتغير المزاج خلال هذه الفترة آثار سلبية مختلفة على نمو الشخص.  

  

 إن تفكير الشخص الذي يتعاطى المخدرات يتغير بعد التعاطي، يتأثر ويؤثر في نفسه وبيئته، أحياناً يجد الشخص الذي يتعاطى نفسه في مواقف خطيرة، تشجعه على المشاركة في الأنشطة والسلوكيات الخاطئة والتي لا يفعلها الأشخاص الأسوياء، بالإضافة إلى ذلك فإن التعاطي يعرض الأشخاص إلى الإصابة بالأمراض الكثيرة والمشاكل الصحية، علاوة على ذلك إن البدء بالتعاطي الخفيف يعرض الشخص إلى الإدمان وتناول الجرعات الزائدة. 

أسباب التعاطي

أسباب تعاطي المخدرات  

إن أسباب تعاطي المخدرات تمثل ركيزة مهمة وأساسية من ركائز العلاج الصحيح لذا ينبغي معرفتها قبل البدء في الحصول على الدعم والعلاج الصحيح ومحاولة التخلص منها حتى لا تحدث انتكاسة مرة أخرى ويدخل الأشخاص في حالة من الإدمان شديدة الخطورة. قبل البدء في التعريف عن أسباب التعاطي دعنا نوضح ما المقصود بكلمة الإدمان وهو الاستخدام المفرط والقهري لكميات كبيرة من تناول المخدرات من أهم أسباب التعاطي العوامل النفسية والوراثية والبيولوجية التي سنوضحها لاحقاً  

العوامل النفسية لتعاطي المخدرات

  • التعرض لصدمة نفسية شديدة الخطورة  
  • العنف الجسدي أو الجنسي  
  • عدم وجود أصدقاء  
  • الفوضى وعدم الاهتمام من الأسرة  
  • عدم التعامل مع الضغوطات النفسية بحكمة  
  • فقدان القدرة على التواصل مع الأخرين  
  • الإصابة بالاكتئاب الحاد أو أمراض عقلية  
  • ضعف التحصيل الدراسي  

أما بالنسبة للعوامل الوراثية 

الجينات الوراثية تلعب دورًا هامًا في تعاطي المخدرات، حيث أكدت مجموعة من الدراسات والأبحاث العلمية أن أكثر من نصف خطر تعرض الشخص للإدمان على المخدرات يرجع إلى العوامل الوراثية حيث أن جينات إدمان المخدرات تنطوي على تسلسلات جينية متعددة مثل تلك الموجودة في مستقبلات النيكوتين في الدماغ، وتساهم بشكل كبير في إدمان المخدرات.  

الأسباب البيئية لتعاطي المخدرات  

  • تأثير الأصدقاء والبيئة المحيطة  
  • الافتقار إلى الرقابة المنزلية (خاصة رقابة الوالدين) 
  • وجود اشخاص في المنزل يتعاطون المخدرات بشكل مباشر   

ما هي عوامل خطر تعاطي المخدرات

هناك عدد من العوامل التي تزيد من خطر تعاطي الشخص للمخدرات. ليس كل الأشخاص الذين يعانون من عوامل الخطر سوف يتعاطون المخدرات. تشمل عوامل الخطر لتعاطي المخدرات ما يلي: 

  • قصور الانتباه وفرط الحركة 
  • الاضطرابات  
  • الاستخدام المبكر للمخدرات 
  • عدم وجود إشراف الوالدين 
  • تعاطي المخدرات من قبل الوالدين 
  • الضغط الفردي 
  • اضطرابات الشخصية، مثل الاضطراب السلوكي المعادي للمجتمع أو اضطراب الشخصية الحدية 
  • الاعتداء الجسدي أو الجنسي 
  • ضعف التواصل الأسري أو الترابط

 

كيف يتم علاج التعاطي

علاج تعاطي المخدرات كيف يتم؟ 

علاج الإدمان ليس مقاسًا واحدًا يناسب الجميع. قد تختلف العلاجات بناءً على احتياجاتك. يمكنك اختيار العلاج الأفضل بالنسبة لك بناءً على المادة التي تتعاطيها، ومستوى الرعاية التي تحتاجها واحتياجاتك الشخصية للصحة العقلية، أو خيارات الرعاية الصحية التي يمكنك تحملها. فيما يلي بعض علاجات الإدمان الأكثر شيوعًا التي وضعت المرضى على طريق ناجح للشفاء. 

هناك عدة خطوات ومراحل لابد من اتباعها عند العلاج ويتم التركيز عليها من قبل الأسرة والطبيب بالإضافة إلى أخصائي نفسي أهم الخطوات: – 

المرحلة الأولى وهي نزع السموم من الجسم  

المرحلة أو الخطوة الثانية هي علاج الأعراض الانسحابية  

الخطوة الثالثة التأهيل  

المرحلة الرابعة هي الطبيب النفسي أو (الاستشارات) 

الخطوة الخامسة التأهيل المجتمعي وتعتبر من المراحل الهامة جداً في حياة الشخص المتعاطي  

المرحلة الأخيرة تكمن في عدم الانتكاس للمريض أو المتعاطي  

 

مرحلة نزع السموم من الجسم  

يتم التركيز في هذه المرحلة على الكبد والكليتين في التخلص من السموم الناتجة عن التعاطي حيث يتم تنقية الجسم من المواد المخدرة بهدف تقليل نسبتها ف الدم والأنسجة. تمثل هذه العلاجات مرحلة مهمة لمساعدة لجسم في التخلص من السموم  

العلاج هنا يكون بشكل طبي في الأساس بالإضافة إلى ان هذه المرحلة مكملة للمراحل القادمة بمعني أصح أنه لابد من تدخل العلاج النفسي والاجتماعي مبكراً في هذه المرحلة حتى يتم تعزيز حالة الشخص الذي يتعاطى. 

 

مرحلة علاج الأعراض الإنسحابية  

الأعراض الانسحابية هي مجموعة الأعراض النفسية والجسدية التي ترافق عملية نزع السموم من الجسم، مثل اضطرابات النوم والقلق والاكتئاب بالإضافة إلى الالام في البطن وارتفاع ضغط الدم والتعرق وارتفاع درجة حرارة الجسم. كما يقترن مع ذلك حدوث هلوسات عقلية ورغبة في الانتحار مع بعض الاضطرابات النفسية الشديدة كالاكتئاب الحاد.
في هذه المرحلة من العلاج يتم حجز المدمن في مستشفى أو في أحد مراكز علاج الإدمان ليسهل السيطرة عليه وإبعاده عن أماكن المخدرات. تبلغ مدة هذه المرحلة ما بين الأسبوعين إلى الشهر.

مرحلة التأهيل  

هي المرحلة الأساسية في علاج تعاطي وإدمان المخدرات، وقد تظل مدتها ما بين شهور إلى عدة سنوات حسب حالة المريض وقدرته على تحمل العلاج. يتم من خلالها تعليم المريض عدد من المهارات التي تساعده على عدم الانتكاسة مرة أخرى من خلال جلسات العلاج النفسي والسلوكي. كما يمكن إعطاء المريض بعض الأدوية التي تساعده على العلاج النفسي واجتياز الرغبة في العودة للمخدر مرة أخرى. 

مرحلة زيارة الطبيب النفسي  

في هذه المرحلة يتم الاعتماد على الجلسات النفسية وغالباً ما تتم بشكل جماعي أ فردي، والأصح أن تتم بشكل فردي ربما لخصوصية بعض الحالات من خلال هذه المرحلة يتم الاستماع جيداً إلى المريض لأنه سيتم التعبير والحديث منه، ومعرفة المؤثرات أو الضغوطات التي دفعته إلى تعاطي المخدرات، كل ذلك سيساعد الطبيب العالج على حل هذ المشكلات. 

مرحلة التأهيل المجتمعي  

لابد أن يعمل المجتمع على مساعدة الشخص الذي يعاني من الإدمان وأن يكون منصفاً له. عن طريق وضع حلول فعالة وجذرية للمشاكل الأسرية والاجتماعية والتي تساهم في حد كبير إلى الوقوع في مشكلة التعاطي والإدمان بالإضافة إلى دعم المريض نفسياً والوقوف بجانبه. 

المرحلة الأخيرة هي عدم انتكاس المريض 

يمكن للشخص الذي يعاني تناول بعض الأدوية بإشراف من الطبيب للمساعدة في إعادة تنشيط وظائف المخ الطبيعية وتقليل الرغبة في التعاطي. كما يجب متابعة المريض بشكل مستمر عبر إجراء التحاليل الدورية للتأكد من عدم تعاطيه للمخدرات مرة أخرى حتى يعود إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية تمامًا.

مراحل علاج التعاطي

في الختام في حال تم تعاطي المخدرات وخرجت عن السيطرة أو سبب لك مشاكل كثيرة مرة اخرى أخرى توجه إلى

مركز المساعدة فوراً، كلما أسرعت في طلب المساعدة زادت فرصتك في التعافي أكثر وأكثر لا بأس أن تتحدث مع طبيبك أو

أخصائي الصحة النفسية كالطبيب المختص في أدوية الإدمان أو سواء كان في الإدمان النفسي أو استشاري في

مجال تناول الكحول أو المخدرات.. لا تتردد في طلب المساعدة أبداً

 

المراجع: –

https://www.drugabuse.gov/publications/drugs-brains-behavior-science-addiction/preface 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى