دول قد تتغير خريطتها خلال الـ20 عامًا القادمة - بانوراما العالم
الرئيسية / سياسة / دول قد تتغير خريطتها خلال الـ20 عامًا القادمة

دول قد تتغير خريطتها خلال الـ20 عامًا القادمة

دول قد تتغير خريطتها خلال الـ20 عامًا القادمة

في عالم حيوي مليء بالتحركات والتغيرات نجد أن الحدود الجغرافية وتقسيمات الدول ليست استثناءً وقد تتغير أيضًا. ونجد هنا قائمة لدول قد تختفي أو تتغير حدودها خلال العشرين عامًا القادمة. وبالطبع هذه القائمة مجرد توقعات، ولا يعني وجود اسم أي دولة في تلك القائمة تأكيد بأنها ستختفي أو تتغير حدودها خلال العشرين عامًا القادمة.

8- إسبانيا

514369491
تعاني إسبانيا من مشاكل اقتصادية منذ نهاية العقد الماضي، فقد بدأت المشاكل مع الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 ولكن لم تستطع إسبانيا العودة حتى الآن وما زالت تحاول النهوض من أزمتها الخاصة. فنسبة الدين المحلي بلغت تقريبًا نسبة 94% من الإنتاج المحلي وهي نسبة خطيرة جدًّا، وما زالت نسبة البطالة مرتفعة جدًّا. وبالإضافة لتلك الأزمة الاقتصادية -وقد تكون المشاكل الاقتصادية سببًا لذلك أيضًا- فإن منطقتين تقعان الآن ضمن الحدود الإسبانية يناديان بالاستقلال عن إسبانيا، معتبرين أنفسهم ليسوا إسبانًا. هاتان المنطقتان هما منطقتا كتالونيا والباسك. فمنطقة كتالونيا التي تقع في غرب إسبانيا وتضم مدينة برشلونة تعتبر أحد أنشط المناطق اقتصاديًّا في إسبانيا، وتضم عددًا كبيرًا من المسلمين، ويتحدثون الكتالونية بجانب الإسبانية، وقد مر تاريخ كتالونيا بكثير من التقلبات وكانت فترة تحت حكم مستقل وفترة تحت حكم الفرنسيين وفترة تحت التاج الإسباني، وتعتبر أكبر المرشحين للاستقلال في الفترة القادمة. لا سيما بعد حصول الأحزاب التي تدعو للانفصال على العدد الأكبر من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت منذ أيام. وأما المنطقة الأخرى – منطقة الباسك- تقع في شمال إسبانيا وأكبر وأشهر مدنها بيلباو وسان سيباستيان، وتلك المنطقة هي الأعلى بالنسبة لنصيب الفرد من الدخل القومي في إسبانيا، ويعتبر سكان تلك المنطقة أنفسهم في دولة مستقلة ويتحدثون لغة الباسك.
فقد نرى في المستقبل القريب الأرض التي تقع الآن في حدود إسبانيا تضم ثلاث دول: إسبانيا، وكتالونيا، والباسك.
7- كوريا الشمالية
يعتقد الكثير من المحللين والمتابعين أن التطور التكنولوجي لكوريا الشمالية في حالة متأخرة جدًّا، وأنها لا تمتلك من المصادر الطبيعية ما يسمح لها باستمرار حالة العزلة والاعتماد التام على نفسها. فمن المتوقع أن ينهي الكوريون عزلتهم عن العالم، وعندها قد لا يستطيع النظام الكوري البقاء، إما بضغوط خارجية وإما أن تقوم حرب أهلية داخلية ضد سياسات كيم القمعية وهو الأرجح. وحينها قد تلاقي كوريا الشمالية مصير ألمانيا الشرقية. فرغم وجود بعض الاختلافات الجوهرية عن الحالة في ألمانيا الشرقية لكن يبقى مصير ألمانيا الشرقية ليس بعيدًا عن كوريا الشمالية، خاصة مع تزايد محاولات الوحدة بين الكوريتين.
فإن كوريا الشمالية نشأت في أعقاب الحرب العالمية الثانية عندما تم تقسيم شبه جزيرة كوريا التي خسرها اليابانيون بين السوفييت والأمريكان، وكانت كوريا الشمالية من نصيب السوفييت. قبل أن ينتهي الاحتلال السوفيتي في خلال سنة لتنشأ كوريا الشمالية بعد فشل محاولات الوحدة مع كوريا الجنوبية في عام 1948. ومع مرور الوقت يزداد الحديث عن انهيار تلك الدولة التي لا نعرف عنها الكثير، ولنرى إلى متى ستتمكن كوريا الشمالية من الصمود؟

6- بلجيكا

بلجيكا كدولة تعاني من اختلاف واضح وشديد في الخلفية العرقية، فالأرض البلجيكية منقسمة بصورة واضحة بين قسمين من الأعراق: الفلاندر والولونيا، الذين لا يملكون في الحقيقة الكثير من العوامل المشتركة بما فيها اللغة. فيتحدث الولونيا المتركزون في الجنوب اللغة الفرنسية ويريدون الانضمام لفرنسا، أو الاستقلال كدولة ولونيا. ويتحدث الفلاندر اللغة الهولندية.
فقد نرى الدولة التي استقلت عن هولندا عام 1830 تنقسم إلى دولتين في المستقبل القريب: دولة الفلاندر، ودولة ولونيا.

5- العراق

منذ الاحتلال الأمريكي لم تنعم دولة العراق التي كانت من أقوى الدول في منطقة الشرق الأوسط باستقرار. فمرورًا بويلات ما بعد الحرب وحكومات ضعيفة إلى مشاكل وصراعات طائفية متكررة حتى الوصول إلى صعود الدولة الإسلامية (داعش). كل تلك الأمور تعزز من احتمالات تقسيم العراق لثلاث دويلات أصغر لتعكس الاختلاف الطائفي بين السنة والشيعة والأكراد الذي تجاهله الاحتلال البريطاني عند تخطيط حدود العراق واستطاع صدام حسين الحفاظ عليه بالقوة. فقد نرى في المستقبل القريب تقسيم العراق لمنطقة سنية، وأخرى شيعية، وثالثة كردية.

4- ليبيا

كما الحال في العراق فإن ليبيا كدولة نشأت تحت الاحتلال – الإيطالي حتى الحرب العالمية الثانية ثم البريطاني الفرنسي بعد ذلك- والذي استمر حتى أعلنت ليبيا استقلالها تحت اسم المملكة الليبية المتحدة تحت حكم الملك إدريس في 1951. وفي عام 1969، قاد القذافي انقلابًا على الملك إدريس ثم تحول لجمهورية بعد ذلك تحت حكمه. وبعد وفاة القذافي بدأت الدولة تضعف قوتها وبدأت بوادر التقسيم في الظهور. وعندما تسلم المؤتمر الوطني العام المنتخب مسئولية الحكم في ليبيا خلفًا للمجلس الوطني الانتقالي، بدأت التوجهات القبلية في التضخم وتوالت الفوضى والحوادث الطائفية مثل تدمير مسجد صوفي في طرابلس، ومقتل السفير الأمريكي في ليبيا، مع فشل عديد من الشخصيات في تشكيل حكومة يوافق عليها المؤتمر الوطني العام؛ مما أدى إلى تعثر العملية الانتقالية. وما زال الوضع غير مستقر في ليبيا خاصة مع صراع على السيطرة على أطراف الدولة، فيسيطر مجلس النواب على شرق ليبيا، والمؤتمر الوطني الجديد على طرابلس وجزء من الغرب، ويسيطر الطوارق واتباع داعش وأنصار الشريعة على مناطق متفرقة في الغرب. وكانت ليبيا تاريخيًّا منقسمة إلى ثلاث مناطق رئيسية: طرابلس، وبرقة، وفيزان تبعًا لجذور قبلية، ويعتبر انتماء الليبيين للقبائل أقوى من انتمائهم للدولة نفسها. وقد لا تخرج ليبيا من أزمتها الحالية كدولة موحدة مرة أخرى.

3- المملكة المتحدة

إن المملكة المتحدة تمتلك تاريخًا طويلًا من تغير الحدود واستقلال الدول عنها منذ عهد الإمبراطورية البريطانية. وتبدو الحركة التحررية في إسكتلندا كأنها ستضع حدًّا للمملكة المتحدة بشكلها الحالي. فإسكتلندا التي انضمت للملكة المتحدة في 1707، بدأت فيها حركات تطالب بالحكم الذاتي منذ 1920، نشأة حزب العمل، ومن بعده الحزب القومي الإسكتلندي وبدأت تلك الحركة في الحصول على ثقل انتخابي في ستينيات القرن العشرين، وازدادت في السنوات الأخيرة مطالبات إسكتلندا بالانفصال عن المملكة المتحدة حتى تم إجراء استفتاء في 2014 بخصوص الاستقلال، وكانت نسبة الموافقين مقاربة لـ45% من المصوتين بنسبة مشاركة تعدت 84%. لم تنجح تلك الطلبات حتى الآن، لكنها ما زالت بنفس الحجم والقوة؛ مما يجعل من توقع نجاحها قريبًا شيئًا منطقيًّا. وبالتبعية زادت الأصوات المطالبة بالحكم الذاتي في كل من ويلز وأيرلندا الشمالية وإن كانت ما زالت ضعيفة. وأشهر الحركات المطالبة بالاستقلال هي أولستر في أيرلندا الشمالية والحزب القومي الويلزي.
وقد يخبأ لنا المستقبل القريب انفصال إسكتلندا عن المملكة المتحدة، وقد يتفكك الاتحاد بصورة تامة.

2- الولايات المتحدة

قد لا تبقى الولايات الأمريكية الخمسون متحدة وقتًا طويلًا. فالاختلافات الثقافية التي سببت الحروب الأهلية وتبعها إعلان استقلال الولايات المتحدة ما زالت موجودة، وما زالت جزءًا من السياسة الأمريكية. وإن لم يتم حلها قد يحدث انقسامات داخل الولايات المتحدة،  فالحركات الانفصالية تتزايد مع مرور الوقت وكثير من الولايات بدأت تطالب بالانفصال. وأكثر الولايات احتمالًا أن تستقل قريبًا هما: ألاسكا، وتكساس. تكساس كانت جمهورية مستقلة لمدة عشر سنوات قبل التفاوض مع الولايات المتحدة والانضمام إليها في 1846، ومنذ بداية تسعينات القرن  الماضي ظهرت حركات تطالب بأن تصبح تكساس جمهورية مستقلة حتى أنهم قاموا بإنشاء سفارة. وتلك الحركة ترى العولمة تشكل خطرًا على المبادئ الدستورية والتعاليم المسيحية، وفي نفس الوقت ظهرت الحركة القومية في تكساس والتي تميل للطرق السلمية والسياسية أكثر من حركة جمهورية تكساس. وفي ألاسكا نشأ حزب استقلال ألاسكا في 1984 محاولًا تنظيم استفتاء للمطالبة باستقلال ألاسكا كدولة مستقلة أو كما أعلنوا أنهم يطالبون بالقيام باستفتاء كان من المفترض القيام به قبل عودتها كولاية  في الولايات المتحدة في 1958، معتمدين على كونها أرضًا ذات حكم ذاتي قبل ذلك العام. وكانت آخر المحاولات في 2006 وأفشلتها المحكمة العليا بدعوى عدم دستورية ذلك الطلب.

1- المالديف

المالديف دولة صغيرة تتكون من 1190 جزيرة، وعدد سكانها يقترب من 400 ألف نسمة، يدين معظمهم بالإسلام منذ منتصف القرن الثاني عشر الميلادي، وترجع تاريخية ذلك التحول لوصول ابن بطوطة والتجار المسلمين. وهي من الوجهات السياحية الهامة، ويزورها سنويًّا ما يزيد عن 100 ألف سائح. ونظرًا لتغير المناخ وارتفاع منسوب الماء قد تغرق جزر المالديف الموجودة في المحيط الهندي بين الهند وأفريقيا وتختفي تلك الدولة من الوجود. حتى أن الرئيس السابق للمالديف فكر في شراء أرض في جنوب آسيا لينقل إليها سكان الجزيرة قبل أن تغرق.
يمكن مشاهدة فيديو التالي عن هذا الموضوع:

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*